العودة   منتديات عتيبه > الأقسام الإسلامية > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي كل ما يتعلق بديننا الإسلامي حسب مذهب أهل السنة و الجماعة

 
كاتب الموضوع دلع عيني مشاركات 2 المشاهدات 595  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
قديم 08-03-2008, 04:11 PM   #1
معلومات العضو

كاتبــه

الصورة الرمزية دلع عيني
رقم العضوية : 5350
تاريخ التسجيل: Nov 2006
مجموع المشاركات : 1,675
قوة التقييم : 21
دلع عيني is on a distinguished road
Arrow الشيخ والداعية-د/ محمد العريفي

[align=center][align=center] لقاء مع فضيلة الشيخ / محمد العريفي






عناوين مقترحة






- ستار أكاديمي تروج للرذيلة ، وما يعرض فيها أمر مخز . - سيسأل المتصلون بستار أكاديمي عن كل قرش أنفقهوه بالاتصال .

- الصالحون يدعون على أصحاب قنوات الرذيلة وستار أكاديمي . - أنا موقف من الظهور بالقناة الأولى من عامين .. ولا أعرف السبب !! - يحضر دروسي شباب بالقبعة وقصة الشعر .

- درست على يد ابن باز وابن جبرين وابن قعود . - قمت لألقي كلمة فجف ريقي وكدت أسقط .

- لا بد أن يتجدد الخطاب الدعوي لهذا العصر . - ألقي قرابة 30 محاضرة في العام وينشر منها 4 فقط .

- خطيب الجمعة الذي لا يحضّر إهانة للمستمعين . - ضغط أمريكا على الإسلام جعل الناس يتجهون إليه .



حاوره / محمد بن حمدان المالكي [/


color] للشيخ الدكتور محمد العريفي سمات

وروح جذابة تميزه عن غيره من الدعاة ، ففي رؤيته ألفة ، وفي كلامه جاذبية ، وفي رؤيته الفكرية لمحة ثاقبة ، وفي أسلوبه ثقافة الحكيم وحكمة المثقف .. التقينا به في منزله في الرياض فرحب وأكرم ، ودخلنا معه في حوار شيق أستطعنا بقناعات فكرية والدعوية تميز بها وأتقن التعامل بها ، حدثنا عن هموم الداعية ، والإعلام ، كما حدثنا عن أمور كثيرة لم نمل من احتسائها مع فناجيل الهيل ..







س : فضيلة الشيخ هل لنا بنبذة مختصرة عن حياتكم ؟



ج : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم الحمد لله الذي يسر هذا اللقاء معكم ، وأسأل الله جل وعلا أن يجعله خالصا لوجهه ، وان ينفع به كل من قرأه أو سمعه . ولدت عام 1390هـ ، لي أربع بنيات وولدان ، نشأت في مدينة الدمام ودرست الابتدائي والمتوسط وكان لي مشاركات ثقافية كإلقاء كلمات بالإذاعة وبعض النشاطات ، وفي الثانوية توجهت أكثر للدعوة ، وأذكر أني ألقيت أول خطبة وأنا في الثانوية ، وفي أيام الجامعة كنت ألقي كلمات بمصلى الجامعة ، وبعض المساجد ، لكن التوجه الإلقاء المحاضرات العامة جاء بعد تخرجي من الجامعة



. س : وكيف توجه فضيلتكم إلى طريق الدعوة بشكل جاد ؟

ج : منذ أن جئت الرياض عام 1412هـ أصبحت إماماً وخطيباً لجامع كلية الملك فهد الأمنية وهذا زاد قدراتي على الإلقاء ومواجهة الناس، كان هذا الجامع يصلي فيه ما لا يقل عن 2100 طالب يتخرجون ضباطاً ومنذ ذلك الوقت وأنا ألقي عندهم دروسًا يومية وأصلي بهم ، وكان الطلاب يستفتوني في مسائل ومشاكل متعددة فهذا الجو الذي عشته أعطاني قدرة على تحليل المشاكل وحل الخصومات، وكنت عضواً في لجان متنوعة في الشئون الدينية وإصلاح ذات البين ، بعد ذلك صدر اسمي في بيان الدعوة في الوزارة الإسلامية في البيان الثالث ، وبعدها انطلقت ولله الحمد في المحاضرات . [/
color]



س : ومن كان له الأثر في تحفيز الجانب الدعوي عند فضيلتكم ؟


ج : ما أذكر حقيقة أن هناك شخصًا معينًا كان له الأثر في تحفيز هذا الجانب ولعلّ إمامتي في الكلية الأمنية أعطتني دفعة قوية، وكنت حريصاً أيضاً على تنمية مهاراتي في القراءة ، في فن الإلقاء ، في فن التعامل مع الناس وغيره مما جعلني انطلق .


س : وهل الشخصية الدعوية ثمرة موهبة أم علم ؟


ج : الدعوة قسمان ، الأول : العناية بنصح الناس ، فهذه لا تحتاج أن تحفظ القرآن والصحيحين ، فيكفي أن يعرف أموراً عامة في الدين لكن لا يتكلم إلاّ بما يعلم . القسم الثاني : تعليم الناس والفتوى لهم ، فهذه تحتاج لعلم شرعي ، أما بالنسبة للموهبة في توصيل الدعوة فهي قد تكون موهبة عند الشخص في طريقة إلقائه ، ويستطيع تنمية مهاراته بذلك في فن الإلقاء ، وفن الدعوة ، وفن التعامل مع الناس فمن كان فاقداً لمهارات معينة يستطيع أن يكتسبها.


س : هل هذا يعني أن هناك مشايخ يحتاجون لمهارات في فنون متعددة ؟



ج : المشايخ من الناس، والناس يتفاوتون في قدراتهم، فالأب ينبغي أن ينمي قدراته في التعامل مع أولاده، والزوج مع زوجته، وكذلك الخطيب والداعية، يحتاج أن ينمي قدراته في الإلقاء أو التعامل أو معرفة طباع الناس أو غير ذلك ..،
ففي بعض الأحيان تجد خطيب جمعة قبل أن تبدأ الخطبة بنصف ساعة لا تكاد تجد مكاناً في المسجد ، بينما خطيب آخر تأتي وهو في نهاية الخطبة أو ربما تأتي وقد أقيمت الصلاة وتستطيع أن تصلي في الصف الثاني أو الثالث .. ما الذي يجعل الناس يجتمعون عند هذا ويتأخرون في الحضور عند الثاني؟ هل المسألة تعتمد مثلاً على قوة الجسد ؟.

.تعتمد على نوع لون المشلح الذي يلبسه .. تعتمد على المكيف ولون الفرش الذي في المسجد ؟ أم تعتمد علي قوته العلمية؟ هي في الحقيقة تعتمد على قدرته على جذب الناس أثناء الإلقاء ، مع الإخلاص لله تعالى طبعاً ، فإذا وفق الإنسان لأسلوب مناسب لتوصيل فكرته للناس فهذا أمر حسن ، وفي بحث عمله أحد معاهد الإلقاء ذكر أن 67 % من تأثير المحاضرة هو من مهارات الإلقاء التي يمارسها من خلال رفع الصوت وخفضه ، والمسح البصري وحركة اليدين ، وأن الباقي 33 % يعتمد على المعلومات التي يلقيها والجو المحيط كالمكيف والإنارة و ..

وأقول : ينبغي لكل من تصدر للناس في الدعوة أو كان مدير شركة أو أميراً وكل من يواجه الناس ويتكلم لابد أن يكون عنده معرفة بمهارات الخطاب والاتصال ، فبعض الناس الموهبة موجودة عنده أصلاً وإن لم توجد فينبغي أن ينميها عبر القراءة أو حضور دورات وما إلى ذلك .


س/ هل المهارات فقط في الإلقاء وفنون التعامل .. أم في غير ذلك أيضاً ؟

ج/ المهارات متنوعة .. فمن المهارات مثلاً القدرة على كبت الغضب .. ومن طرائف قصص الغضب أني ذهبت يوماً لمدينة أملج ( 300ك جنوب جدة ) لإلقاء محاضرة .. كان من بين الحاضرين شاب سريع الغضب ثائر الأعصاب جداً .. أخبرني صاحبه : أنه سافر مرة بسيارته ولم يكن مستعجلاً فكان يمشي ببطء .. كان وراءه سيارة مسرعة تريده أن يفسح لها الطريق .. وهو يزداد بطئاً ويشير لهم بيده أن خففوا السرعة .. ضاق صاحب السيارة الأخرى بصاحبنا ذرعاً .. وتعداه بسرعة وانحرف عليه بسيارته مؤدباً .. ثم مضى .. ولم يصب أحد منهما بضرر .. ثارت أعصاب صاحبنا – وهي تثور على أقل من ذلك بكثيييير – فزاد من سرعة سيارته .. وأخذ يصرخ ويزمجر .. ويشير لهم بأضواء السيارة مراراً حتى توقفوا .. فألقى غترته جانباً .. وتناول قطعة حديد في يده - هي في الأصل مفك لفتح براغي العجلات عند الحاجة - .. ونزل من السيارة متوجهاً إليهم .. فإذا بالسيارة المقابلة ينزل منها ثلاثة شباب قد ضاقت ملابسهم بعضلاتهم .. وتباعدت أيديهم عن جنوبهم من عرض أكتافهم ..
أقبلوا يجرون بانفعال إلى صاحبنا .. وقد رأوه تهيأ للقتال !! فلما رآهم انتفض .. وغص بريقه .. وهم ينظرون إليه وإلى ما في يده .. فلما لاحظ أنهم يحدون النظر إلى قطعة الحديد .. رفعها برفق وقال : عفواً .. أردت أن أنبهكم إلى أن هذه سقطت منكم .. فتناولها أحدهم بانفعال .. وولوا إلى سيارتهم .. وهو يشير بيده إليهم مودعاً ..!!




س : نعود للموضوع الأصلي ..من المشايخ الذين كان فضيلتكم يحضر لهم ؟



ج : كنت أحضر كثيرا لشيخنا الشيخ عبد الله بن جبرين فلازمت دروسه في المسجد قرابة ثمان أو تسع سنوات . س : دروس معينة ؟ ج : دروس في كتب متعددة منها الاعتصام للشاطبي ومنها شرح الزركشي على مختصر الخرقي والأصول الثلاثة وكتاب التوحيد والمنتقى من منهاج الاعتدال وغيرها ؛ الشيخ بن باز رحمه الله أيضا حضرت عنده بعض الدروس بعد الفجر وبعض دروس المغرب ، وشيخنا عبد الله بن قعود عضو اللجنة الدائمة سابقاً نسأل الله أن يشفيه ، قرأت عليه الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد وبعض الكتب . س : هل لابد للداعية أن يزاحم طلبة العلم في مجالس العلماء ليكون داعية أم تكفي فقط الدراسة في المدارس والجامعة ؟ ج : أنا أرى أن الداعية لا بد أنه يخالط العلماء فيتعلم أسلوبهم وطريقة التعامل مع الناس ، لذلك قالوا إن الإمام أحمد كان الحضور عنده خمسة عشر ألفاً منهم خمسة آلاف يكتبون الحديث ، وعشرة آلاف يتعلمون منه السمت ، أي يتعلمون منه طريقة كلامه ، حركته ، سكونه ، اتباعه السنة ، طريقة إجابة الأسئلة ونحو ذلك .


س : ومتى شعر فضيلتكم بالقدرة على الوقوف على المنبر ؟ وما قصة أول كلمة ؟



ج : كان في أول خطبة ألقيتها في ثالث ثانوي أذكر ألقيتها في قرية بعيدة ، وهناك قصة لأول كلمة ألقيتها في مخيم عندما كنت في أولى ثانوي حيث خرجت في مخيم مع المدرسة فيه عدد من الطلاب فطلب المشرف على المخيم أن يلقي أحد المشاركين كلمة بعد الصلاة فرفعت يدي متحمساً ، وعندما قمت لم أكن محضرا شيئا ، فوقفت وبدأت أتكلم عن مداخل الشيطان على الإنسان في ربع دقيقة بعدها بدأ ريقي يجف اضطربت فاضطررت إن أختم الموضوع وأجلس على الأرض.


س : هل هناك أخطاء معينة تحذر منها المبتدئ في طريق الدعوة ؟



ج : أوصي من أراد أن يشتغل بالدعوة بالإخلاص لله تعالى ، وأن يحترم عقول الناس الذين يحضرون عنده بالتحضير الجاد لهم ، ولا يكون كما يقولون في المثل العامي " أفتح فمك ويرزقك الله " فقد اختلف الأمر وأصبحت المنابر التي تخاطب الناس كثيرة، منابر إعلامية وفضائية وصحافة و.. ، فلا بد أن تعد إعدادا جيدا . ومن الأخطاء التي قد تقع من بعضهم في الدعوة أحياناً إساءة الظن بالمدعو ، فمثلاً يأتيه شاب بلباس غير مناسب وله قصة شعر ، ومعه سيجارة مثلاً فتجدنا أحياناً نسيء الظن به ونرى أنه إنسان فاسق فاجر ، وما أدراك لعله يحمل في صدره قلباً رقيقاً محباً للخير . وفي صحيح البخاري عن أنس لما أُتي للنبي صلى الله عليه وسلم برجل شرب خمراً فجلد وأخرج ثم جيء به قد شرب خمرا فجلد واخرج ثم جيء به ثالثة قد شرب خمراً فجلد فلما أخرج قال رجل من الناس : لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به !!
لاحظ يلعن رجلاً شارباً للخمر فلما سمع النبي عليه الصلاة والسلام هذا الكلام غضب والتفت على الرجل وقال : " لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله " ..

نعم أنظر إلى الجانب المشرق لشخصية الآخر لا تنظر فقط إلى ظاهره . ومن الأخطاء أنك تجد بعض الدعاة يمل بسرعة ، إذا صرت داعية تحمل ازدحام الناس عليك تحمل رفعهم لقضاياهم إليك ، هذا يعطيك ورقة تثبت أن عليه دية وهذا ولده مسجون ويريدك أن تشفع له في خروجه وهذا ابنه مريض يريدك تذهب وتقرأ عليه وهذا في مشكلة بينه وبين زوجته لا بد أن تستمع إليه وتحل مشكلته وهذا .. نحن نردد دائماً : طريق الدعوة ليس مفروشاً بالزهور ، ثم إذا أصابنا فيه شيء من التعب تركناه .. وكم من الدعاة يمل .. فتجده ترك الدعوة واشتغل بعقار أو غيره ، ويجوز أنك تجمع بين التجارة والدعوة ، لكن لا يطغى انشغالك بكسب العيش على العمل الدعوي مادام أنك موفق ومقبول .




س : وهل أنت راضي عن ما قدمته في الأشرطة السابقة ؟


ج : قبل أن يسجل الشريط وينشر أكون ألقيته قرابة 20 مرة في عدة أماكن في جده والدمام وأبها وحائل والقصيم .. فإذا اقتنعت أن مادته مناسبة بعد ذلك أسمح أن ينشر الشريط .. لذلك لا أذكر أني ندمت على شريط وقلت يا ليتني لم أفعل كذا ، وربما تكون هناك وجهات نظر من بعض الأخوة ، كقوله لماذا رتلت الآية ؟
وآخر يقول القصة الفلانية طويلة ليتك اختصرتها ، فهي تعتبر وجهات نظر ، ولا أتسرع في الإصدار ، فبفضل الله ألقي سنويا عددًا كبيرًا من المحاضرات المتفرقة سواء في ثانويات أو جامعات أو مساجد ومع ذلك لا ينشر منها في السنة كلها إلا أربعة أشرطة فقط


. س : وكم شريطاً لفضيلتكم موجود في السوق ؟


ج : فوق العشرين شريط تقريباً .



س : إلا يرى فضيلتكم أنها قليلة جداًُ ؟

ج: بلى أرى ذلك .

س : ما السبب ؟


ج: لأنني أدقق جداً في الأشرطة التي تصدر ، وأنا حريص على خروج المناسب أحسن من أن تخرج للناس سواليف ، يا أخي لا بد أن نحترم عقول السامعين ، فبصراحة : شخص جاء وتعب واشترى شريطاً ووضعه في المسجل خصص لك ساعة كاملة من عمره ليستمع إلى شريطك فأعطه شيئاً يليق به ، مثل خطيب الجمعة الذي يأتي ولم يحضر أعتبره إهانة للمستمعين ، يا أخي أحترم الناس الذين أمامك ، من مس الحصى فقد لغى ، من قال لصاحبه أنصت فقد لغى ، وأنت ما حضرت لهم ، كذلك من يظهر في التلفزيون أحترم عقول الناس الذين أمامك ، أنت تتكلم على الهواء مباشرة ، والساعة التي تتكلم فيها تتكلف مبالغ كبيرة لذلك يجب عليك أن تحضر تحضيرًا جيدًا .

س : فضيلة الشيخ .. كسب محبة الناس غاية عالية .. كيف أحصل عليها ؟


ج : لن تكسبهم بالمال ولا الجاه ولا الجمال .. وإنما بحسن التعامل معهم .. أذكر أن أحد طلابي في الكلية أصيب بمرض نفسي .. كان نوعاً صعباً من الاكتئاب .. كان والده ضابطاً يشغل منصباً عالياً .. جاء مراراً إلى الكلية وقابلني وتعاونا على علاج ابنه .. كنت أذهب إلى بيتهم أحياناً فأرى مجلسه مليئاً بالضيوف .. لا تكاد تجد فيه مكاناً فارغاً .. فكنت أعجب من محبة الناس لهذا الرجل وإقبالهم عليه .. مضت سنوات وتقاعد الأب من منصبه .. فذهبت إليه زائراً .. دخلت القصر .. ثم دلفت إلى المجلس وفيه أكثر من خمسين كرسياً .. فلم أر في المجلس إلا الرجل يتابع برنامجاً في التلفاز .. وخادماً يخدمه بالقهوة والشاي .. جلست معه قليلاً .. فلما خرجت جعلت أتذكر حاله لما كان في وظيفته .. وحاله الآن .. ما الذي كان يجمع الناس فيما مضى ؟
ما الذي كان يجعلهم يلتمون عليه مؤانسين متحببين ؟! أدركت عندها أن الرجل لم يكسب الناس بأخلاقه ولطفه وحسن تعامله .. وإنما كسبهم بمنصبه ووجاهته وسعة علاقاته .. فلما زال المنصب زالت معه المحبة .. فخذ من صاحبنا درساً .. وتعامل مع الناس بمهارات تجعلهم يحبونك لشخصك ..
يحبون أحاديثك وابتسامتك ورفقك وحسن معشرك .. يحبون تغاضيك عن أخطائهم .. ووقوفك معهم في مصائبهم .. لا تجعل قلوبهم معلقة بكرسيك وجيبك !!



س : ظهر الشيخ العريفي بأسلوب دعوي تمتزج فيه الدعوة بالقصة والحجة والجدية هل كان ذلك مقصوداً بتخطيط مسبق أم كانت بتلقائية عفوية ؟


ج : أساليب توجيه الناس متنوعة، فمنها أسلوب الأستاذية ، افعل ولا تفعل ، فتقول له : لا تزن ولا تسرق ولا تكذب ، والناس قد لا يتقبلون أسلوب الأستاذية ، خصوصاً أننا في عصر ينادون فيه بالحرية في أساليب الحياة مما جعل الناس يترفعون عن قبول أسلوب افعل ولا تفعل ،ولذلك تضطر أحياناً إن تمارس أساليب أخرى أرق ،
مثلا يمكن أن أقول لك لا تكذب وممكن أذكر لك قصة عن شخص صادق وقع في مواقف محرجة شديدة ومع ذلك لم يكذب ، فما هي الفائدة من ذكري للقصة ، كأني أقول لك يا أخي أفعل مثله ومثل ما قال الله تعالى عن بني إسرائيل


: ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ) (المائدة:78 - 79)

كأنه يقول يا مسلمين انتبهوا لا تفعلوا مثلهم ، وكذلك الأسلوب القصصي أسلوب مناسب للتأثير ، والقرآن أكثر من 70 % منه قصص ، قصة موسى في القرآن أعيدت خمسًا وعشرين مرة واسمه تكرر مائة وثلاثة وثمانين مرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم حكى لأصحابه قصصًا قصة أصحاب الأخدود قصة موسى والخضر قصة جريج العابد وغير ذلك. والقصص كما قال الإمام مالك : "القصص جند من جنود الله تعالى "


. س : وما هي الانطباعات التي وجدتها عند استعمالك لهذا الأسلوب الجديد ؟


ج : أولاً ينبغي على الداعية الذي يسلك هذا الأسلوب القصصي أن يعتني بأمور :
أولاًُ : أن يكون أسلوبه في طرح القصة مناسبا ، يستعمل أحسن الأساليب البلاغية أثناء القصة ، فما أجمل أن تذكر القصة ويشعر السامع كأن أمامه مشهد ، ما أجمل أن يصل الداعية في طريقة عرضه إلى هذه الدقة من التصوير حتى يتأثر الناس بأسلوبه ، وأذكر أنني خطبت جمعة بقصة ماعز رضي الله تعالى عنه عندما جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : " يا رسول الله زنيت فطهرني "

وعندما خرجت أمسك بي أحدهم ، قال لي والله أني سمعت القصة مائة مرة وأنا نفسي ألقيتها عدة مرات لكن عندما سمعتها الآن كأني أسمعها لأول مرة! لذلك أقول :
إن دقة التصوير واستعمال عبارات عاطفية تحرك القلب، تُشعرك كأنك تشاهد أحداثها أمامك ، وقد لاحظت بعضهم يستعمل القصة لكن لا يحسن صياغتها الصياغة المناسبة فلا يتأثر الناس بها .


س : هل الناس الآن محتاجون إلى تجديد الخطاب الدعوي ؟



ج : الخطاب الدعوي لا بد أن يتناسب مع معطيات العصر الذي يعيشه فالخطاب دعوي قبل أربعين سنة والناس ليس عندهم إعلام الجرائد والمجلات غير منتشرة، ولعلك تذكر عندما كنا صغارا كان خطيب الجمعة بالنسبة إلينا هو الموجه الأسبوعي وهو الشيخ الذي نحترمه وأي كلام يقوله نبجله، واليوم خطب الجمعة إذا لم يكن قوياً في خطبته أو في درجته العلمية أو الناس لم يكونوا مقتنعين به لم يكن له التأثير المرجو ، وذلك لأنه يزاحمه كاتب المقال ،
والمتحدث في التلفاز وغيرهم ، لذلك أقول إن تجديد الأساليب وتنويعها ، كالاستعانة ببعض الإحصائيات ، فأمامي أناس قد لا يقتنعون أحياناً إلا بمثل هذه الأساليب فماذا يمنع عندما أتكلم عن الخمر آتي لهم من الإنترنت بإحصائية انتشار الخمر في أمريكا أو في أوربا وعدد قضايا القتل وعدد الحوادث التي حصلت ، إضافة إلي ذكر النصوص الشرعية .



س : منطلقاً من حديث فضيلتكم أن تقول لا مانع أن نأتي ببعض الفلاشات والأرقام في خطبة الجمعة ونوضح بها في المسجد مثلاً لمنظر معين أو حادث معين للمستمعين ؟


ج : لا، خطبة الجمعة يبقى لها رزانتها وبهائها ولها نوع من التعبد خاص ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" من مس الحصى فقد لغى " ، " من قال لصاحبه أنصت فقد لغى " ، أنت مأمور ألا تلتفت إلى شيء غير كلام الخطيب ولا بد أن يعود الناس على هذا يعودوا أن يتلقوا من الخطيب من غير مساعدات ، غداً قد لا يوجد مساعدات ، كهرباء ، كمبيوتر .
أما في المحاضرات فأنا أرى هذا، وعندي درس له أربع سنوات في جامع الحديثي بالرياض أستعمل فيه عرض البوربوينت عبر البروجكتر، وقد شرحت فيه أشراط الساعة وشرحت فيه الفقه ، ولما بدأت باستعمال عروض البوربوينت بدأت أعداد الحاضرين تتزايد ولاحظت أن نصفهم من غير طلبة العلم فيحضر عندي شباب يرتدون قبعات وبدلة رياضة وقصات شعر يداومون عندي أسبوعياً .

حتى إني أحد الأسابيع فقدت هذه النوعية وعندما ختمت الدرس سألت الموجودين قلت : يا شباب اليوم ألاحظ العدد قليل ولم أقل أن النوعية الأخرى لم تحضر ؟ قالوا : يا شيخ اليوم مباراة الهلال والاتحاد !! وعندما جاء الأسبوع الذي بعده حضرت تلك النوعيات مرة ثانية ، ومن أسباب جذبهم التجديد في الطرح .




س : فضيلة الشيخ كيف ترى الانفتاح الإعلامي الذي عم الكون ؟


ج : هذا الانفتاح الذي ينتشر هو طبيعي للتطور الذي وقع في العالم عموما لكن لا بد أن يستفيد الدعاة منه في الدعوة وتوجيه الآخرين ، بالأسلوب المناسب ، ومع المحافظة على الضوابط الشرعية .


س : هل تنضبط القنوات بشروطكم الشرعية ؟


ج : في الغالب ينضبطون بالشروط ، وأذكر أني اشترطت على إحدى القنوات ألا تكون مقدمة البرنامج فيها موسيقى فتفاجأت أنهم وضعوا موسيقى والبرنامج على الهواء ، وفي بداية البرنامج قال المقدم نشكر الشيخ ، فقلت للمقدم " إذا طلعنا سيحدث بيننا هوشة " ضحك : قال لماذا يا شيخ ؟ قلت : لأنك لم تحذف الموسيقى مثلما اتفقنا ، فضحك وقال : لا خلاص نشيلها من النهاية لكن القنوات في غالب الأحيان منضبطين .




س : ما سبب مشاركة عدد من الدعاة في وسائل الإعلام بشكل مكثف ما السبب ؟



ج : أعتقد أن وسائل الإعلام هي التي اتجهت إلى الدعاة ، فقبل أربع سنوات خمس سنوات صار توجه كبير من وسائل الإعلام إلى المشايخ عندما صارت أمريكا وغيرها تضغط على الإسلام وتتنقصه وتحاول أنها تسيء إليه بدأ
الناس يقبلون على الإسلام ويتمسكون به أكثر مما جعل وسائل الإعلام تقبل على المشايخ ، هذا شيء والشيء الآخر وسائل الإعلام تختار من عندهم قدرة إعلامية وأنت تعلم أن الحديث مع الكاميرا ومواجهة الكاميرا ليس كالحديث على المنبر أو الحديث في المساجد يعني هناك حس إعلامي لا بد يكون عنده قدرة على المخاطبة الإعلامية أنا ألاحظ أحيانا يخرج باحثون اجتماعيون علماء نفس أحياناً أطباء مهندسون وأعتبره فاشل إعلامياً
ويحضر مشايخ أيضاً وأعتبرهم أيضاً مثل أولئك ، فليس كل شخص عنده معلومات يظهر في التلفزيون والناس ينجذبون إليه ، ما لم يكن عنده جذب إعلامي وقدرة على التأثير في الشخص الذي أمامه وإلا فلن يستمع إليه الناس ، تلاحظ مثلا أن بعض القنوات تعلن أنها تحتاج إلى قارئ أخبار ويتقدم لها ألف شخص وكلهم يُرفضون . هل معنى هذا أنهم لا يتقنون العربية ؟ أو لغتهم غير سليمة ؟
لا لكن بعضهم ليس عنده القدرة على مخاطبة الكاميرا ولا حس إعلامي ناجح .




س : وهل أدرك الدعاة مؤخراً دور الإعلام ؟


ج : أنا في تصوري أنهم أدركوه مبكراً .



س : مبكراً !!؟


ج : نعم .. من فترة والدعاة يحاولون المشاركة في الإعلام ولكن ما كان الإعلام مفتوحاً لهم ، يعني من القديم بعض المشايخ يرغب في الوسائل الإعلامية لكن ما أحد يتصل به ما أحد يقول تعال ، وقد يحال بينه وبين الإعلام ، وأنا أقول لك بكل صراحة إن بعض المشايخ ممنوعون من الطلوع في الوسائل الإعلامية .



س : وما السبب ؟


ج : في أكثر الأحيان لا يبين للشيخ السبب الذي منع لأجله ، لكني أتصور أن هناك أسباباً عديدة بعضها أسباب خلافات شخصية بينه وبين القائمين على هذه الوسائل ، وأحياناً اختلاف في وجهات نظر ، وإلا فلا يوجد داعية يفتح له مجال لنفع الناس ويعتذر من هذا .


س : هل الشيخ العريفي تعرض لمثل هذا النوع من المنع ؟


ج : نعم .. أنا ممنوع من القناة السعودية من سنتين تقريباً !!


س : وهذا القرار من الذي أصدره ؟



ج : لا أدري !



س : ومن الذي أبلغك به ؟



ج : أبلغني كثير من العاملين في التلفزيون ، ومن مقدمي البرامج الدينية ، أخبروني أنهم ممنوعون من استضافتي ، بدليل أنني في السابق كان لا يمر شهر إلا وأشارك في لقاء ، والآن كما تعلم من سنتين لم أظهر في أي من القنوات السعودية .

س : والأسباب ؟

ج : لا أعلم .. والأخوة كلّما رفعوا أسمي لاستضافتي حُذف أسمي !! وإلى يومي هذا لا أعرف سبب المشكلة، ولو بين لي ما هو الخطأ لقلت جزاكم الله خيرًا وأحرص أن لا أكرر الخطأ ، لكن المشكلة أن تمنع من المشاركة وإذا حاولت أن تعرف السبب، وأن تناقش لا يسمح لك !!

س : لك برنامج رائع في قناة إقرأ ( استمتع بحياتك ) حدثنا عنه .

ج : فكرة البرنامج تعتمد على مهارات في التعامل مع الهموم التي تصيب الإنسان في الحياة وطريقة استمتاع الإنسان بالحياة من خلال أشياء في مقدوره ، ليس من خلال المال أو الجمال أو القوة الجسدية أو النسب الرفيع أو الجاه يعني أستمتع بحياتي من خلال أخلاقي من خلال تنمية قدراتي . وتكلمت في أول حلقة عن حقيقة المتعة في الحياة ، هل لا بد أن تكون غنياً لتستمتع ؟ هل لابد أن تكون قويا في جسدك أو رفيعًا في نسبك حتى تستمتع ، البرنامج جماهيري فيه نوع تجديد ، فأمامي طاولات مستديرة ومجموعة شباب متنوعين والحمد لله البرنامج يبث ثلاث مرات في الأسبوع .

س : وما الانطباعات التي خرجت بها من هذا البرنامج ؟


ج : انطباعات كبيرة جداً ولله الحمد ولم يبث إلى الآن إلا ثلاث حلقات.

س : هذا البرنامج فقط أو هناك برامج أخرى أتى فضيلتكم عليها انطباعات جيدة ؟


ج : هناك برنامج بث بقناة قطر اسمه الفقه الميسر ، شرحت كتاب الملخّص الفقهي للشيخ الفوزان حفظه الله ، شرحت أحكام الطهارة والصلاة وكان فيها شيء عملي فأتيت بشاب صغير جعلته يصلي أمام الناس أمام الكاميرا ، وكان له تأثير كبير جداً سجلت خمسين حلقة كل حلقة قرابة العشرين دقيقة . ومرة جاءني اتصال من داعية بالبرازيل يقول : أنا أتابعك وأسجل اللقاء كله وبعد ذلك ألقيه في المسجد ، وهذا يدل على تأثيره ، والبرنامج الذي في اقرأ بثت أول حلقة ومن الغد ظهراً أتاني اتصال من السويد يشكر على الحلقة .


س :هناك قناة تذيع برنامج أستار أكاديمي ما نظرة الشيخ للبرنامج هذا أولاً ونظرته للقناة نفسها ؟



ج : مع الأسف الأمر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام :


"لا يأتيكم زمان إلا كان الذي بعده شر منه " وقال : " يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر "

وذكر صلى الله عليه وسلم أنه بآخر الزمان تفشو المنكرات من ذلك ما رواه مسلم لما قال صلى الله عليه وسلم :

"إن من علامات الساعة فشو الزنا" .. والزنا أنواع : فالعين تزني وزناها النظر -كما بين في حديث آخر- واليد تزني وزناها اللمس والأذن تزني وزناها السمع .. يعني السمع الفاحش والنظر الفاحش وكذلك اللمس باليد الفاحش ثم قال في آخر الحديث : "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" .





فما يقع الآن من هذا البرنامج الماجن وفي بعض البرامج الأخرى أمر مخزٍ ، وفي أستار أكاديمي يخلطون الشباب والفتيات ويكونون في كثير من الأحيان على أحوال ماجنة هذا قد ضم تلك وتلك قد اتكأت برأسها على صدر هذا ؛ هذا ما يراه الناس المشاهدون وأخشى أن يكون ما خفي أعظم والنبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما "

هذا واضح يعني ما يخلو رجل بامرأة إلا وحدّث نفسه وثارت غريزته ، وتحزن عندما تعلم أن عدد الاتصالات من المملكة وصلت إلى ثمانين مليون اتصال وهذا مؤلم جداً وكل من أنفق قرشاً في اتصال بهم فقد أنفقه في حرام والمال سيسأل عنه يوم القيامة
"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها النبي صلى الله عليه وسلم عن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه "

سيسألهم الله لماذا أنفق سبعة ريالات في دقيقة واحدة باتصال بالبرنامج ؟ هل أنفقه لنصر فلسطين أو تحرير العراق وأنا أدعو كل من شارك في هذا البرنامج بشيء للتوبة والأمة فيها هموم تكفيها ، والأعداء يشغلوننا بالتوافه وهم يقتلون إخواننا كما قال الشاعر: قطيع يساق إلى حتفه *** ويطرب من رنة الجازر يعني قطيع غنم يسوقونه لذبحه والجازر يحد السكين يبردها فيصدر صوت رنين والقطيع يمشي وهو طربان للصوت وما يدري أن فيه حتفه . الأمر الأخير : تسمية الفائز بهذه التفاهات بطلاً !! هل البطولة أن أرقص ؟ أن اغني ؟ أن أقبل الفتاة وأنزع الحياء من نفسي ؟ بالله عليك ماذا يستفيد الوطن والدين منك إذا صرت بطلاً في رقص أو غناء ؟ ماذا تستفيد الأمة ؟ ماذا تستفيد زوجتك ؟ أولادك ؟ لو كان بطلاً في طب أو هندسة قلنا بيض الله وجهك أنت بطل اخترعت وفعلت . فينبغي أن يتوب هؤلاء وليعلموا بأن هناك من العبّاد الصالحين الذين تجري دموعهم على خدودهم في آخر الليل يدعون الله تعالى على أصحاب هذه القنوات وعلى ستار أكاديمي ، والله لن يضيع دعاء هؤلاء الأخيار .


يـــــــــــتــــــبــــــــــــــــــــــــــــع[/align]
[/align]

التوقيع : دلع عيني
صدق أو لا تصدق !!,,, ولا تكذبني
أقل مراتب العلم ما تعلّمه الإنسان
من الكتب والأساتذة، وأعظمها ما تعلمه
بتجاربه الشخصية في الأشياء والناس
دلع عيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي ( منتديات قبيلة عتيبه ) بل تعبّر عن رأي كاتبها