المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقيــه الزمـان ابــن عثيميـــن : لا بد أن هناك أصابع خفية تحاول بث مثل هذه الأمور !!!


أسير الدليل
10-24-2003, 01:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سئل سماحة العلامة الإمام فقيه الزمان محمد بن صالح بن عثيمين -رحمَهُ اللهُ- ما نصه :

" ما مدى شرعية ما يسمّونه بالاعتصام في المسـاجــد وهم ـ كما يزعمون ـ يعتمدون

على فتوى لكم في أحوال الجزائر سابقا أنها تجوز إن لم يكن فيها شغب ولا معارضة

بسلاح أو شِبهِه، فما الحكم في نظركم ؟

وما توجيهكم لنا ؟ "


فأجاب -رحمَهُ اللهُ- :



" أما أنا، فما أكثر ما يُكْذَب عليَّ ! وأسأل الله أن يهدي من كذب عليَّ وألاّ يعود لمثلها.

والعجب من قوم يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابها

على مثل هذا المنوال !

ماذا حصل؟

هل أنتجوا شيئاً ؟

بالأمس تقول إذاعة لندن: إن الذين قُتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات

بلغوا أربعين ألفا !

أربعون ألفا !!

عدد كبير خسرهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى !

والنار ـ كما تعلمون ـ أوّلها شرارة ثم تكون جحيماً ؛ لأن الناس إذا كره بعضُهم بعضاً

وكرهوا ولاة أمورهم حملوا السلاح ـ ما الذي يمنعهم ـ ؟

فيحصل الشرّ والفوضى

وقد أمر النبيّ عليه الصلاة والسلام من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصبر،

وقال: ( من مات على غير إمام مات ميتة جاهلية ) .

الواجب علينا أن ننصح بقدر المستطاع ، أما أن نظهر المبارزة والاحتجاجات عَلَناً فهذا

خلاف هَدي السلف، وقد علمتم الآن أن هذه الأمور لا تَمُتّ إلى الشريعة بصلة ولا إلى

الإصلاح بصلة، ما هي إلا مضرّة .

الخليفة المأمون قَتل من العلماء الذين لم يقولوا بقوله في خَلْق القرآن ، قتل جمعاً من

العلماء وأجبر الناس على أن يقولوا بهذا القول الباطل ، ما سمعنا عن الإمام أحمد

وغيره من الأئمة أن أحدا منهم اعتصم في أي مسجد أبدا ، ولا سمعنا أنهم كانوا ينشرون

معايبه من أجل أن يَحمل الناسُ عليه الحقد والبغضاء والكراهية

ولا نؤيِّد المظاهرات أو الاعتصامات أو ما أشبه ذلك، لا نؤيِّدها إطلاقا، ويمكن الإصلاح

بدونها ، لكن لا بدّ أن هناك أصابع خفيّة داخلية أو خارجية تحاول بثّ مثل هذه الأمور "

انظر: جريدة ( المسلمون ) عدد (540) ص ( 10 ) ـ الجمعة (11 المحرم 1416هـ).

........

أحبتي :

بادروا إلى نشر هذه الفتوى القيمة فالناس أحوج ما يكون لمثل هذه الفتاوى

التي تبين الطريق المستقيم وتحذر من سلوك المنهج الوخيم .